حين يحضر الفراعنة الثلاثة جلسات البرلمان سيكون المغرب بخير
Page 1 sur 1 • Partager •
حين يحضر الفراعنة الثلاثة جلسات البرلمان سيكون المغرب بخير
علي الوكيلي
Monday, October 26, 2009
مثلما يخرق الفراعنة قوانين البلاد معتبرين ذلك دليل عز وكبرياء وجاه ورفاه وبراءة تامة من مذلة الطبقات السفلى ورقيا اجتماعيا باهرا ، متباهين بذلك في مجالسهم الخاصة، فإن كثيرا من ذلك تمارسه ثلاث شخصيات في أعلى هرم الدولة، الوزير الأول ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، فراعنة يحتقرون الشعب ونوابهم والمسلسل الديموقراطي برمته، هو تكبر وعجرفة تتناقض مع المهام الخطيرة الموكولة بهم، لأنهم في خدمة الشعب المغربي باختيارهم لا رغما عن أنفهم، فالمشاركة في الآلية الديموقراطية تطوع وليس ترقية إدارية أو اجتماعية، كما يفهمها هؤلاء.
أذكر أن رؤساء مجلس النواب للفترات النيابية الأولى (لم أعتبر الفترات النيابية التي خلت من التغطية الإعلامية الواسعة من 1963 إلى 1971) انطلاقا من 1978 كانت تعرف حضورا مكثفا للرئيس، الداي ولد سيدي بابا، أحمد عصمان، وحتى جلال السعيد، بجملته المشهورة "فليتفضل السيد النائب مشكورا". آنذاك كان وزير الداخلية إدريس البصري هو الفرعون الذي يتغيب دائما، وإذا حضر تحضر معه الزغاريد والصلوات على الرسول ويسجل صفر غياب من طرف الحكومة والبرلمانيين معا. اليوم نحتاج إلى زغاريد وصلوات على الرسول مضاعفة ثلاث مرات إذا حضر هؤلاء الفراعنة الجدد.
ما معنى إذن غياب هؤلاء عن المجلسين بشكل دائم، إلا في حالات قليلة، أثناء افتتاح الملك للبرلمان أو التصريح الحكومي مثلا؟ هي سنة قبيحة، تعلم منها النواب أيضا احتقار البرلمان، فأدمن أغلبهم على الغياب أو النوم في حالة الحضور، وتبقى هناك فئة قليلة من ذوي الضمائر الحية تحضر بشكل دائم، مالئة هذا الفراغ الذي أحدثه الفراعنة ومن حدا حدوهم.
المواطنون من جهتهم، ليسوا أغبياء، يزنون هذا الانحطاط التشريعي ويستخلصون أن من نطوقهم بأغلى أمانة من أمانات مصير البلاد يستهترون بمؤسساتهم الدستورية المقدسة فينعكس ذلك على اهتمامهم ب"الواجب" الانتخابي
يأتي السياسيون بعد ذلك ليتباكوا على الحس السياسي الضعيف عند الشعب المغربي حين يلاحظون أن المشاركة في التصويت لم تتعد 37% أو 48 أو غيرها، أليسوا هم الذين "بهدلوا" التقاليد الديموقراطية في المغرب، ببرلمان فارغ لا يصلح إلا للتصويت ومباركة العمل الحكومي الموافق عليه مسبقا؟
في زمن آت لا قدر الله، سيترأس البرلمان بغرفتيه النائب الرابع للرئيس و"ما" تحته وسيقوم أحد كتاب الدولة المغبون على أمره بالإجابة عن أسئلة السادة النواب الغائبين، نيابة عن مجموع الوزراء الغائبين، والعذر: الترفع عن عمل حقير إسمه الممارسة التشريعية، وستسخر قلة قليلة من المشاهدين من حفنة من النواب وكتاب الدولة المقهورين المغلوبين على أمرهم في انتظار ترقيتهم إلى مرتبة فرعون حكومي أو برلماني
وكما أن الفقراء والمعدمين هم وحدهم الذين يؤدون الضرائب ودعائر مخالفات السير ويساقون إلى السجون ويقفون في الصف ويحسبون ثمن الطماطم والبصل بالريال فإنه لن يبقى مسمرا في البرلمان إلا من لا حامي ولا مظلة ولا جاه عالي له، أقصد الطبقة المسحوقة من البرلمانيين والحكوميين. أقول قولي هذا وأستغفر الله لكم ولي وإنا لله وإنا لله راجعون.
http://el-ouakili.maktoobblog.c
Monday, October 26, 2009
مثلما يخرق الفراعنة قوانين البلاد معتبرين ذلك دليل عز وكبرياء وجاه ورفاه وبراءة تامة من مذلة الطبقات السفلى ورقيا اجتماعيا باهرا ، متباهين بذلك في مجالسهم الخاصة، فإن كثيرا من ذلك تمارسه ثلاث شخصيات في أعلى هرم الدولة، الوزير الأول ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، فراعنة يحتقرون الشعب ونوابهم والمسلسل الديموقراطي برمته، هو تكبر وعجرفة تتناقض مع المهام الخطيرة الموكولة بهم، لأنهم في خدمة الشعب المغربي باختيارهم لا رغما عن أنفهم، فالمشاركة في الآلية الديموقراطية تطوع وليس ترقية إدارية أو اجتماعية، كما يفهمها هؤلاء.
أذكر أن رؤساء مجلس النواب للفترات النيابية الأولى (لم أعتبر الفترات النيابية التي خلت من التغطية الإعلامية الواسعة من 1963 إلى 1971) انطلاقا من 1978 كانت تعرف حضورا مكثفا للرئيس، الداي ولد سيدي بابا، أحمد عصمان، وحتى جلال السعيد، بجملته المشهورة "فليتفضل السيد النائب مشكورا". آنذاك كان وزير الداخلية إدريس البصري هو الفرعون الذي يتغيب دائما، وإذا حضر تحضر معه الزغاريد والصلوات على الرسول ويسجل صفر غياب من طرف الحكومة والبرلمانيين معا. اليوم نحتاج إلى زغاريد وصلوات على الرسول مضاعفة ثلاث مرات إذا حضر هؤلاء الفراعنة الجدد.
ما معنى إذن غياب هؤلاء عن المجلسين بشكل دائم، إلا في حالات قليلة، أثناء افتتاح الملك للبرلمان أو التصريح الحكومي مثلا؟ هي سنة قبيحة، تعلم منها النواب أيضا احتقار البرلمان، فأدمن أغلبهم على الغياب أو النوم في حالة الحضور، وتبقى هناك فئة قليلة من ذوي الضمائر الحية تحضر بشكل دائم، مالئة هذا الفراغ الذي أحدثه الفراعنة ومن حدا حدوهم.
المواطنون من جهتهم، ليسوا أغبياء، يزنون هذا الانحطاط التشريعي ويستخلصون أن من نطوقهم بأغلى أمانة من أمانات مصير البلاد يستهترون بمؤسساتهم الدستورية المقدسة فينعكس ذلك على اهتمامهم ب"الواجب" الانتخابي
يأتي السياسيون بعد ذلك ليتباكوا على الحس السياسي الضعيف عند الشعب المغربي حين يلاحظون أن المشاركة في التصويت لم تتعد 37% أو 48 أو غيرها، أليسوا هم الذين "بهدلوا" التقاليد الديموقراطية في المغرب، ببرلمان فارغ لا يصلح إلا للتصويت ومباركة العمل الحكومي الموافق عليه مسبقا؟
في زمن آت لا قدر الله، سيترأس البرلمان بغرفتيه النائب الرابع للرئيس و"ما" تحته وسيقوم أحد كتاب الدولة المغبون على أمره بالإجابة عن أسئلة السادة النواب الغائبين، نيابة عن مجموع الوزراء الغائبين، والعذر: الترفع عن عمل حقير إسمه الممارسة التشريعية، وستسخر قلة قليلة من المشاهدين من حفنة من النواب وكتاب الدولة المقهورين المغلوبين على أمرهم في انتظار ترقيتهم إلى مرتبة فرعون حكومي أو برلماني
وكما أن الفقراء والمعدمين هم وحدهم الذين يؤدون الضرائب ودعائر مخالفات السير ويساقون إلى السجون ويقفون في الصف ويحسبون ثمن الطماطم والبصل بالريال فإنه لن يبقى مسمرا في البرلمان إلا من لا حامي ولا مظلة ولا جاه عالي له، أقصد الطبقة المسحوقة من البرلمانيين والحكوميين. أقول قولي هذا وأستغفر الله لكم ولي وإنا لله وإنا لله راجعون.
http://el-ouakili.maktoobblog.c
Admin- Admin
- Messages: 2
Date d'inscription: 26/10/2009

Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum



